تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
إليها يقول اللَّه تعالى فبي حلفت لأبعثن على أولئك فتنة أترك الحليم فيها حيران ، وقد فعل . ونحن نستقيل اللَّه عثرة الغفلة . أصل هذه الكلمة لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رواها عنه أمير المؤمنين عليه السّلام كما ورد ذلك في « ميزان الاعتدال » للذهبي : 4 ، 417 ، ورواها محمد بن عبد الوهاب في « رسالة أصول الايمان » ص 25 والذي لأمير المؤمنين عليه السّلام من هذه الكلمة من قوله عليه السّلام : وقد فعل إلى آخرها رواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) أما رواية الرضي لها في كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام فلا ريب أنه قد عثر عليها مروية عنه كما عثرت أنا على فقرات منها في ( غرر الحكم ) ص 363 مروية عن أمير المؤمنين عليه السّلام ثم إنك إذا تدبرت قوله : يأتي وقوله : وقد فعل تدرك أن عليا عليه السّلام ، حكاها وما ابتدأها . ومما هو جدير بالذكر أن هذه الكلمة كانت ساقطة من النسخة التي عليها تعليقات الامام الفقيد الشيخ محمد الحسين آل كاشف للغطاء قدس سرّه فأعادها رحمه اللَّه بقلمه الشريف وسبب خلو نسخة الشيخ منها أنها من زيادات نسخة ابن أبي الحديد كما ذكرنا ذلك في غير موضع من هذا الكتاب . 370 - روي أنه عليه السلام قلما اعتدل به المنبر الا قال امام الخطبة : أيها الناس : اتقوا اللَّه فما خلق امرؤ عبثا فيلهو ، ولا ترك سدى فيلغو ، وما دنياه التي تحسنت له بخلف من الآخرة التي قبحها سوء النظر عنده ، وما المغرور الذي ظفر من الدنيا بأعلى همته كالآخر الذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته . أول هذا الكلام في ( دستور معالم الحكم ) ص 48 أيها الناس ، انظروا إلى الدنيا نظر الزاهدين فيها ، الماقتين لها فما خلق امرؤ عبثا إلى آخر ما رواه الرضي ولكنه روى مكان ( ترك سدى ) ( أمهل سدى ) ومكان ( تحسنت