من هذا الكتاب أن سبب الاختلاف فيما روي من كلام أمير المؤمنين سلام اللَّه عليه أن المصلحة قد تقتضي أن يكرر عليه السّلام بعض المعاني في مواطن متعددة فتجيء بألفاظ مختلفة . ونذكر من مصادر هذه الكلمات قبل « النهج » « الأمالي » للصدوق ص 193 وعند الرجوع إلى خطبة الوسيلة ووصية أمير المؤمنين للحسين عليهما السلام تجد أن الكلمات التي ذكرها الرضي في هذا الباب تحت الأرقام ( 57 و 68 و 108 و 113 و 141 و 173 و 216 و 217 و 221 و 340 و 349 و 378 و 396 و 475 ) من فصل واحد واللَّه ولي التوفيق . 372 - وقال عليه السلام لجابر بن عبد اللَّه الأنصاري : يا جابر قوام الدنيا بأربعة : عالم مستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم ، وجواد لا يبخل بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه . فإذا ضيع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلم ( 1 ) ، وإذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه ( 2 ) يا جابر من كثرت نعم اللَّه عليه كثرت حوائج الناس اليه ، فمن قام للَّه فيها بما يجب عرضها للدوام والبقاء ( 3 ) ، ومن لم يقم فيها بما يجب عرّضها للزوال والفناء . مصادرها قبل « النهج » : 1 - « التفسير المنسوب للإمام العسكري » وفيه قال الامام عليه السّلام :
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 272
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٧٢
هامش
( 1 ) لاستواء العلم والجهل في نظره .
( 2 ) لأنه يلجأ لعمل المحظور لينال من حطام الدنيا .
( 3 ) عرضها جعلها عرضه اي نصبها له .