يذكر عن آباءه عليهم السلام ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « العلم وراثة كريمة ، والآداب حلل مجددة ، والفكر مرآة صافية ، والاعتبار منذر ناصح ، وكفى بك أدبا لنفسك ما كرهته من غيرك » .
ونقل الكراجكي في ( كنز الفوائد ) ص 128 قوله عليه السّلام : ( كفى بك أدبا . . . إلخ ) في جملة حكم تدل بوضوح أنها لم تنقل عن ( النهج ) .
وفي ( دستور معالم الحكم ) ص 15 نقل الحكمة الأولى هكذا ( الفكرة مرآة صافية )
وفي ( غرر الحكم ) ص 243 في حرف الكاف في باب ما ورد عنه عليه السّلام بلفظ كفى : هكذا ( كفاك مؤدبا لنفسك ما كرهته من غيرك ) .
وقد أخذ معنى قوله عليه السّلام : ( الفكر مرآة صافية ) بعض الشعراء المتقدمين على الشريف الرضي رحمه اللَّه فقال :
عقل هذا المرء
مرآة ترى فيها فعاله
فإذا كان عليها
صدأ فهو جهالة
فإذا أخلصه اللَّه
صقالا وصفى له
فهي تعطى كل حي
ناظر فيها فعاله
وستأتي الحكمة الأخيرة تحت رقم ( 412 ) إن شاء اللَّه تعالى . 366 - وقال عليه السلام : العلم مقرون بالعمل ، فمن علم عمل ، والعلم يهتف بالعمل فان أجابه وإلا ارتحل . رواها الكليني في ( الكافي ) ج 1 ص 40 في كتاب العلم بسنده عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام وقال ابن كثير في ( البداية والنهاية ) ج 12 ص 150 في حوادث سنة ( 488 ) عند ذكره لوفاة رزق اللَّه بن عبد الوهاب التميمي ( 1 ) :
هامش
( 1 ) رزق اللَّه بن عبد الوهاب فقيه حنبلي ، ومن القراء والوعاظ المشهورين كانت له حلقة للفتوى بجامع المنصور ببغداد توفى سنة ( 488 ) .