سنشير إليها في كلمة الختام إن شاء اللَّه . 356 - وقيل له عليه السلام : لو سد على رجل باب بيته وترك فيه من أين يأتيه رزقه فقال عليه السلام : من حيث يأتيه أجله ( 1 ) . نقلها الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) في باب اليأس والقناعة . 357 - وقال عليه السّلام : وعزى قوما عن ميت مات لهم فقال عليه السلام : إن هذا الأمر ليس لكم بدا ، ولا إليكم انتهى ، وقد كان صاحبكم هذا يسافر فعدوه في بعض أسفاره فان قدم عليكم وإلا قدمتم عليه . رواه في ( غرر الحكم ) ص 77 بلفظ « سفراته » بدل « أسفاره » و « فقدمتم عليه » مكان « قدمتم عليه » . 358 - وقال عليه السلام : ليركم اللَّه من النعمة وجلين كما يراكم من النقمة فرقين ( 2 ) ، انه من وسع عليه في ذات يده فلم ير ذلك استدراجا فقد أمن مخوفا ، ومن ضيق عليه في ذات يده فلم ير ذلك اختبارا فقد ضيع مأمولا . رواه ابن شعبة في ( تحف العقول ) ص 146 وأول هذا الكلام : « يا أيها الناس ، إن للَّه في كل نعمة حقا فمن أداه زاده ، ومن قصر عنه خاطر بزوال النعمة ، وتعجل بزوال العقوبة فليركم اللَّه من النعمة وجلين . . . إلخ . 359 - وقال عليه السّلام : يا اسرى الرغبة اقصروا فان المعرج على
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 265
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٦٥
هامش
( 1 ) قاس الرزق على الأجل لاشتراكهما في مبدأ واحد وهو قدرة الصانع تعالى وأشار إلى ذلك بقوله ( من حيث يأتيه أجله ) وفي القرآن الكريم * ( ( فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا : الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ ) ) * وقد جاء في الرواية انه كان يغلق عليها باب المحراب ولا يدخل عليها غيره .
( 2 ) الفرق : الخوف والفزع .