تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

مات قلبه دخل النار . ومن نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذاك الأحمق بعينه ( 1 ) والقناعة مال لا ينفد ، ومن أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير ، ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه الا فيما يعنيه . هذه اللآليء التقطها الرضي رحمه اللَّه من وصية أمير المؤمنين لولده الحسين عليهما السلام وهي مروية قبل ( نهج البلاغة ) في كتاب ( تحف العقول ) ص 64 وروى هذه الكلمات النويري في ( نهاية الإرب ) ج 8 ص 186 بصورة تغاير رواية الشريف الرضي . كما روى القاضي القضاعي جملا منها في ( دستور معالم الحكم ) ص 27 و 28 . وروى الميداني في ( مجمع الأمثال ) ج 2 ص 454 من قوله عليه السّلام : « من نظر في عيوب الناس » إلى « بعينه » وتوجد بعض هذه الحكم في خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام المعروفة بالوسيلة وهي مروية في كتب العلماء قبل الرضي . وروى ابن قاسم في ( روض الأخيار ) ص 13 قوله عليه السّلام : « من نظر إلى عيوب الناس فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذاك الجاهل بعينه » لاحظ أنه روى ( إلى ) بدل ( في ) و ( الجاهل ) بدل ( الأحمق ) . فيظهر من ذلك أنه عليه السّلام قالها غير مرة . 350 - وقال عليه السّلام : للظالم من الرجال ثلاث علامات : يظلم من فوقه بالمعصية ، ومن دونه بالغلبة ، ويظاهر القوم بظلمه . اقتطف الرضي هذه الكلمة من كلام لأمير المؤمنين عليه السّلام رواه أبو الفتح الكراجكي في ( معدن الجواهر ، ورياضة الخواطر ) ص 233 في باب الثلاثة . وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « يا طالب العلم إن لكل شيء علامة بها يشهد له وعليه ، وللدين ثلاث علامات : الايمان باللَّه وبكتبه ورسله .

هامش
( 1 ) لأنه أقام الحجة لغيره على نفسه ، والألف واللام في الحمق يفيد حصره ولذا أكده « بعينه » .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 262 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب