أيضا أن الطرطوشي والكراجكي لم ينقلاها عن ( النهج ) . هذا وقد روى هذه الحكمة عن أمير المؤمنين عليه السّلام الميداني في ( مجمع الأمثال ) ج 2 ص 454 وابن طلحة الشافعي في ( مطالب السؤول ) ج 1 ص 164 ورويت في ( غرر الحكم ) ص 187 بوجهين : ( الأول ) رسولك ترجمان عقلك ، واحتمالك دليل حلمك . ( الثاني ) رسولك ميزان عقلك ، وقلمك أبلغ من ينطق عنك . وكلاهما لم تنقلا عن ( النهج ) كما هو واضح ولعلهما كلمتان له عليه السّلام قالها في أكثر من موطن . ويحتمل ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال هذه الكلمة في غير موطن . 302 - وقال عليه السلام : ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء . قال شيخنا الصدوق رحمه اللَّه : حدثنا أبي رحمه اللَّه قال : حدثنا سعد ابن عبد اللَّه عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام : ان عليا عليه السّلام كان يقول : ما من أحد ابتلى وإن عظمت بلواه بأحق بالدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء . أه ( 1 ) . ورواها القضاعي في ( الدستور ) ص 24 بهذا اللفظ : « ما المبتلى وان اشتد بلاؤه بأحق بالدعاء من المعافى لأنه لا يأمن من البلاء » ورواها الآمدي في ( الغرر ) ص 313 فالكلمة مروية قبل الرضي وبعده مسندة ومرسلة . 303 - وقال عليه السلام : الناس أبناء الدنيا ولا يلام الرجل على حب أمه .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 237
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 159 .