قال أبو منصور محمد بن إسماعيل الثعالبي في كتاب ( التمثيل والمحاضرة ) ص 25 : قيل للإمام علي رضي اللَّه تعالى عنه : لم حرص الناس على الدنيا قال : « هم أبناؤها » .
وقال الراغب في ( محاضرات الأدباء ) ج 2 ص 169 : ذكر قوم لأمير المؤمنين أنهم يحبون الدنيا فقال : نعم أبناؤها أفيلام الرجل على حب أمه .
ورويت هذه الكلمة عنه عليه السّلام في ( مجمع الأمثال ) ج 2 ص 454 .
ورواها ابن أبي الحديد بصورة تختلف مع رواية الرضي وهي « الناس أبناء الدنيا ولا يلام المرء على حب أمه » ثم قال : أخذه محمد بن وهب الحميري فقال :
ونحن بنو الدنيا خلقنا لغيرها
وما كنت منه فهو شيء محبب ( 1 )
وقال ابن عبد ربه : ما سمعت في صفة الدنيا والسبب الذي يحبها الناس لأجله بأبلغ من قول القائل :
نراع بذكر الموت في حين ذكره
وتعترض الدنيا فنلهو ونلعب
ونحن بنو الدنيا خلقنا لغيرها
وما كنت منه فهو شيء محبب
فذكر ان الناس بنو الدنيا وما كان الانسان منه فهو محبب اليه ( 2 ) . 304 - وقال عليه السّلام : ان المسكين رسول اللَّه فمن منعه فقد منع اللَّه ومن أعطاه فقد اعطى اللَّه . رويت قبل ( نهج البلاغة ) في كتاب ( دعائم الاسلام ) لأبي حنيفة النعمان المصري ج 1 ص 243 وبعده في ( غرر الحكم ) ص 107 فتأمل .
هامش
( 1 ) شرح النهج م 4 ص 301 .
( 2 ) العقد الفريد : 3 ، 176 .