تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

300 - وسئل عليه السلام : كيف يحاسب اللَّه الخلق على كثرتهم فقال عليه السلام : كما يرزقهم على كثرتهم ، فقيل له : كيف يحاسبهم ولا يرونه فقال عليه السلام : كما يرزقهم ولا يرونه . السائل هو سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه كما في ( العقد الفريد ) ج 4 ص 206 وقد ذكر ابن عبد ربه السؤال الأول وأغفل الثاني لأنه ممن يعتقدون رؤية اللَّه تعالى يوم القيامة . 301 - وقال عليه السلام : رسولك ترجمان عقلك ، وكتابك أبلغ ما ينطق عنك ( 1 ) . هذه الحكمة مقتطفة من وصيته لولده الحسن عليهما السلام كما في رواية الكليني في كتاب ( الرسائل ) إلا أنه لم يرو الجملة الثانية ( 2 ) . والجملة الأولى رواها القاضي القضاعي في ( دستور معالم الحكم ) ص 16 ، والطرطوشي في ( سراج الملوك ) ص 384 والكراجكي في ( كنز الفوائد ) ( 3 ) . وقد قلت غير مرة أن القضاعي حذف أسانيد ما نقله عن أمير المؤمنين عليه السّلام كما حذف أسانيد ما رواه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في ( الشهاب ) روما للاختصار وأن من يلاحظ كتابه أدنى ملاحظة يقطع بأنه لم يعتمد على ( النهج ) في كل ما رواه ، ثم لو كان قد نقل هذه الحكمة عن ( النهج ) لنقلها كاملة وبهذا نستدل

هامش
( 1 ) استعار عليه السلام لفظ الترجمان للعقل باعتبار انه ينبئ عنه ، اما ان الكتاب أبلغ من ينطق عن صاحبه فلضبط مراده فيه دون لسان الرسول لأنه ربما لم يؤد الرسالة على وجهها سهوا أو لغرض فيقع الخلل بسبب ذلك حتى ربما كان فيها هلاك المرسل « وما آفة الاخبار إلا رواتها » .
( 2 ) انظر كشف المحجة لابن طاوس ص 160 .
( 3 ) البحار : ج 1 ص 160 .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 236 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب