به ، وقنع به السامعون أيضا واستحسنوه وهذا من نتائج حكمته عليه السّلام ( 1 ) . وقال الجاحظ : قيل لعلي رضي اللَّه تعالى عنه : كم بين السماء إلى الأرض قال : دعوة مستجابة ، فقالوا : كم بين المشرق والمغرب قال : مسيرة يوم للشمس . وروى مثل ذلك ابن قتيبة في ( عيون الأخبار ) ج 2 ص 208 وابن عبد ربه في ( العقد الفريد ) ج 2 268 وإبراهيم بن هلال الثقفي في كتاب الغارات ( 2 ) وابن واضح في تاريخه 2 ، 151 والزمخشري في ( ربيع الأبرار ) في الجزء الأول باب الجوابات المسكتة ورواه آخرون قبل الرضي وبعده . 295 - وقال عليه السّلام : أصدقاؤك ثلاثة ، وأعداؤك ثلاثة ، فأصدقاؤك صديقك ، وصديق صديقك ، وعدو عدوك ، وأعداؤك : عدوك وعدو صديقك وصديق عدوك . في ( العقد الفريد ) ج 2 ص 306 ، دخل دحية الكلبي على أمير المؤمنين علي عليه السّلام فما زال يذكر معاوية ويطريه في مجلسه فقال علي عليه السّلام :
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 234
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٣٤
صديق عدوي داخل في عداوتي
وإني لمن ود الصديق ودود
فلا تقربن مني وأنت صديقه
فان الذي بين القلوب بعيد
رويت هذه الكلمة عنه عليه السّلام في الجزء الأول من ( ربيع الأبرار ) ص 140 .
296 - وقال عليه السلام لرجل رآه يسعى على العدو له بما فيه إضرار بنفسه : إنما أنت كالطاعن نفسه ليقتل ردفه .
روى الطبري في ( التاريخ ) ج 5 ص 2849 في حوادث سنة 30 ما حاصله : ان عليا عليه السّلام سمع أقواما يذمون عثمان بن عفان بما يضرون به أنفسهم فقال :
هامش
( 1 ) شرح النهج م 4 ص 384 .
( 2 ) انظر البحار : ج 57 ص 93 .