هذا الجزء وسيأتي في الكلمة ( 414 ) انه ( ع ) قال للأشعث في تعزيته له : « إن صبرت صبر الأكارم وإلا سلوت سلو البهائم » وسنذكر مصادرها هناك بمشيئة اللَّه سبحانه . وقد أخذ أبو العتاهية ( 1 ) ( ع ) فقال لمن يعزيه عن ولد :
ولا بد من جريان القضا
إما مثابا وإما أثيما ( 2 )
292 - وقال عليه السلام عند وقوفه على قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ساعة دفن : إن الصبر لجميل إلا عنك ، وإن الجزع لقبيح إلا عليك ، وان المصاب بك لجليل ، وانه قبلك وبعدك لجلل ( 3 ) . رواه القاضي القضاعي في ( دستور معالم الحكم ) ص 198 مسندا ، قال : أخبرني محمد بن منصور التستري مجيزا ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن خليل ، قال : حدثنا الحسين بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن رجاء ، قال : حدثنا هارون بن محمد ، قال : حدثنا قعنب بن المحرز ، قال :
هامش
( 1 ) أبو العتاهية - بالتخفيف هو أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني كان وحيد زمانه في طلاقة الطبع ورشاقة النظم وخصوصا في الزهديات ومذمة الدنيا وأكثر في شعره من نقل معاني مواعظ أمير المؤمنين عليه السلام ، ولد بعين التمر « شفاثة » ونشأ بالكوفة وسكن بغداد وقد نقل عنه أنه قال : لو شئت ان اجعل كلامي كله شعرا لفعلت . توفى سنة 211 ببغداد وأوصى ان يكتب على قبره :إن عيشا يكون آخره الموت
لعيش معجل التنغيص
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد م 4 ص 381 .
( 3 ) في نسخة ابن أبي الحديد : « وانه بعدك لقليل » ولا يختلف المعنى فان الجلل - بالتحريك - هو الهين الصغير ، وقد يطلق أيضا على العظيم إذ هو من الاضداد ولكنه ليس مرادا هنا .