تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
حدثنا الأصمعي ، قال : حدثنا أبو عمرو بن العلاء ، قال : حدثني الذيال بن حرملة ، قال : كان علي بن أبي طالب ( ع ) يغدو ويروح إلى قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بعد وفاته ويبكي تفجعا ويقول : يا رسول اللَّه ما أحسن الصبر إلا عنك ، وأقبح البكاء إلا عليك ، ثم يقول :
ما غاض دمعي عند نازلة إلا جعلتك للبكا سببا وإذا ذكرتك ميتا سفحت مني الجفون ففاض وانسكبا
ثم يمرغ وجهه في التراب ويبكي ويندب ويذكر ما حل به بعده ويقول في ذلك :
ما ذا على من شم تربة احمد ألا يشم مدى الزمان غواليا صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام عدن لياليا
ورواه سبط ابن الجوزي في ( التذكرة ) كرواية القضاعي وزاد على ما رواه شعرا هذا البيت :
إني أجلّ ثرا حللت به أن لا أرى بثراه مكتئبا
ورواه مرسلا كل من الآمدي في ( الغرر ) ص 103 والنويري في ( النهاية ) ج 5 ص 196 بصورتين تدلان بوضوح انهما لم تنقلا عن ( النهج ) . وقال النويري بعد ذلك : وقد ألم الشعراء بهذا المعنى فقال إبراهيم بن إسماعيل في علي بن موسى الرضا عليه السّلام :
إن الرزية يا بن موسى لم تدع في العين بعدك للمصائب مدمعا والصبر يحمد في المواطن كلها والصبر أن نبكي عليك ونجزعا
وقد أخذ هذا المعنى محمد بن عبد العتبي فقال :
أمست بجفني للدموع كلوم حزنا عليك وفي الخدود رسوم والصبر يحمد في المواطن كلها إلا عليك فإنه مذموم