تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

صورتها في ( غرر الحكم ) ص 262 « لو لم يتوعد اللَّه سبحانه على معصيته لوجب ان لا يعصى شكرا لنعمته » وبعدها « لو لم يرغب اللَّه سبحانه في طاعته لوجب أن يطاع رجاء رحمته » . فلاحظ التفاوت البسيط مع زيادة الجملة الثانية . 291 - وقال عليه السلام - وقد عزى الأشعث بن قيس عن ابن له - : يا أشعث ، إن تحزن على ابنك فقد استحقت منك ذلك الرحم ، وإن تصبر ففي اللَّه من كل مصيبة خلف . يا أشعث إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور ، وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور ( 1 ) . يا أشعث ابنك سرك وهو بلاء وفتنة ( 2 ) وحزنك وهو ثواب ورحمة . قد روى هذا الكلام عنه عليه السّلام على وجوه مختلفة ، وروايات متنوعة ( 3 ) ، أحدها هذا الوجه . ومن رواته قبل الرضي : ابن عبد ربه في ( العقد الفريد ) ج 3 ص 304 والمبرد في ( الكامل ) ج 2 ص 251 . ومن رواته بعد الرضي : الراغب الأصبهاني في ( محاضرات الأدباء ) ج 2 ص 226 والطرطوشي في ( سراج الملوك ) 182 والآمدي في ( الغرر ) ص 121 والنويري في ( نهاية الإرب ) ج 5 ص 167 وغيرهم . وقد مرت تعزية أمير المؤمنين ( ع ) للأشعث عن أخيه في ص 92 من

هامش
( 1 ) أي مقترن للوزر وهو الذنب .
( 2 ) « سرك » اي اكسبك سرورا وذلك عند ولادته ، وهو إذا بلاء بتكاليف تربيته ، وفتنة بشاغل محبته ، وحزنك : اكسبك الحزن وذلك عند الموت .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد م 4 ص 381 .