تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

7 - وفي حديثه عليه السلام : انه شيع جيشا يغزيه فقال : « اعذبوا عن النساء ما استطعتم » . قال الرضي : « ومعناه اصدفوا عن ذكر النساء ( 1 ) وشغل القلب بهن ، وامتنعوا من المقاربة لهن ، لأن ذلك يفت في عضد الحمية ( 2 ) ويقدح في معاقد العزيمة ، ويكسر عن العدو ، ويلفت عن الابعاد في الغزو ، وكل من امتنع من شيء فقد أعذب عنه . والعاذب والعذوب الممتنع من الأكل والشرب » . ذكره أبو عبيد في ( الغريب ) ج 2 الورقة 183 قال في حديثه عليه السّلام انه شيع سرية أو جيشا فقال : اعذبوا عن النساء ، وعقبها بقوله : يقول : امنعوا أنفسكم عن ذكر النساء وشغل القلب بهن . . . إلخ . ونقله الهروي في ( الجمع بين الغريبين ) على ما حكاه ابن الأثير في ( النهاية ) مادة ( عذب ) ج 3 ص 190 . 8 - وفي حديثه عليه السلام : كالياسر الفالج ينتظر أول فوزة من قداحه . قال الرضي : « الياسرون : هم الذين يتضاربون بالقداح على الجزور ( 3 ) والفالج : القاهر والغالب ، يقال : فلج عليهم وفلجهم ، وقال الراجز :

لما رأيت فالجا قد فلجا
هذا الحديث من الخطبة ( 23 ) وقد ذكرنا مصادره هناك ونضيف إلى
هامش
( 1 ) اعذبوا واصدفوا - بكسر عين الفعل - : أي اعرضوا واتركوا .
( 2 ) الفت : الدق والكسر ، وفت في ساعده أي أضعفه كأنه كسره ومعاقد العزيمة : مواضع انعقادها وهي القلوب ، وقدح فيها بمعنى خرقها ، والعدو - بفتح فسكون - الجري .
( 3 ) الجزور - بفتح الجيم الناقة المجزورة أي : المنحورة ، والمضاربة بالسهام : المقامرة على النصيب من الناقة . وفلج من باب ضرب ونصر .