تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

هذا معنى ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام والذي عندي : ان المراد بنص الحقاق ههنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها وتصرفها في حقوقها ، تشبيها بالحقاق من الإبل ، وهي جمع حقه وحق وهو الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة ، وعند ذلك يبلغ إلى الحد الذي يتمكن فيه من ركوب ظهره ، ونصه في السير والحقائق أيضا : جمع حقه . فالروايتان جميعا ترجعان إلى معنى واحد . وهذا أشبه بطريقة العرب من المعنى المذكور » . نقل ذلك عن أمير المؤمنين عليه السّلام أبو عبيد في ( غريب الحديث ) الورقة : 181 ، قال : وفي حديث علي رضي اللَّه عنه : « إذا بلغ النساء نص الحقائق - وبعضهم الحقاق - فالعصبة أولى » ويظهر من تفسير الرضي انه نقل هذا الحديث عن أبي عبيد من كتابه المذكور كما اتضح لي عند المقارنة . ومن مصادر هذا الحديث أيضا ( تهذيب اللغة ) للأزهري ج 4 ص 378 وهو من المتقدمين على الرضي ونقله ابن الأثير في ( النهاية ) ج 1 ص 414 عن ( الجمع بين الغريبين ) للهروي . 5 - وفي حديثه عليه السلام : إن الايمان يبدو لمظة في القلب كلما ازداد الايمان ازدادت اللمظة ( 1 ) . قال الرضي : « واللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض . ومنه قيل : فرس ألمظ ، إذا كان بجحفلته شيء من البياض » ( 2 ) . رواه أبو عبيد وقال : إن هذا الحديث حجة على من انكر ان يكون الإيمان يزيد وينقص ، ألا تراه يقول : « كلما ازداد الايمان ازدادت اللمظة » .

هامش
( 1 ) اللمظة : بضم اللام وسكون الميم .
( 2 ) الجحفلة - بتقديم الجيم المفتوحة على الحاء الساكنة - للخيل والبغال والحمير بمنزلة الشفة للانسان .