تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ورواه أيضا الهروي في ( الجمع بين الغريبين ) كما حكى ذلك ابن الأثير في ( النهاية ) : 4 ، 271 مادة « لمظ » وأبو نصر السراج في ( اللمع ) ص 130 . ورواه أبو طالب المكي في ( قوت القلوب ) ج 2 ص 275 بأبسط من رواية الرضي قال : في حديث علي كرّم اللَّه وجهه : ( إن الإيمان ليبدو لمعة بيضاء فإذا عمل العبد الصالحات نما وزاد حتى يبيض قلبه كله ، وإن النفاق ليبدو نكتة سوداء فإذا انتهكت الحرمات نمت وزادت حتى يسود القلب فيطبع بذلك الختم ثم تلا ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) . 6 - وفي حديثه عليه السلام : إن الرجل إذا كان له الدين الظنون يجب عليه أن يزكيه لما مضى إذا قبضه . قال الرضي : « فالظنون الذي لا يعلم صاحبه أيقضيه من الذي هو عليه أم لا فكأنه الذي يظن به فمرة يرجوه ومرة لا يرجوه . وهذا من أفصح الكلام ، وكذلك كل أمر تطلبه ولا تدري على أي شيء أنت منه فهو ظنون وعلى ذلك قول الأعشى :
ما يجعل الجد الظنون الذي جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طما يقذف بالبوضي والماهر ( 1 )
والجد : البئر العادية في الصحراء والظنون الذي لا يعلم هل فيها ماء أم لا » . سبق الرضي برواية هذا الحديث عنه عليه السّلام أبو عبيد القاسم بن سلام .
هامش
( 1 ) الجد - بضم أوله - البئر القليلة الماء ، والظنون البئر لا يدري أفيه ماء أم لا واللجب : المراد منه السحاب لاضطرابه وتحركه ، والفراتي : الفرات أي العذب وزيادة الباء للمبالغة . والبوضي : ضرب من السفن معرب بوزي ، والماهر : السابح المجيد .