حلفت كاذبا ولا صادقا باللَّه قبل هذا ، وأن اللَّه عز وجل إذا مجده في يمينه فقال : واللَّه الطالب الغالب ، الرحمن الرحيم استحيى ان يعذبه فدعني أحلفه بيمين ما حلف بها أحد قط إلا عوجل ، قال : فحلفه ، قال : قل برئت من حول اللَّه وقوته ، واعتصمت بحولي وقوتي ، وتقلدت الحول والقوة من دون اللَّه استكبارا واستغناء واستعلاء عليه إن كنت قلت هذا الشعر ، فامتنع عبد اللَّه من الحلف بذلك فغضب الرشيد وقال للفضل بن الربيع : يا عباسي ما له لا يحلف إن كان صادقا هذا طيلساني علي ، وهذه ثيابي لو حلفني أنها لي لحلفت ، فرفس الفضل بن الربيع عبد اللَّه بن مصعب برجله وصاح به احلف ويحك - وكان له فيه هوى - فحلف باليمين ووجهه متغير وهو يرعد فضرب يحيى بين كتفيه ثم قال : يا بن مصعب قطعت واللَّه عمرك ، واللَّه لا تفلح بعدها . فما برح من موضعه حتى عرض له اعراض الجذام ، واستدارت عيناه وتفقأ وجهه ، وقام إلى بيته فتقطع وتشقق لحمه ، وانتثر شعره ، ومات بعد ثلاثة أيام .
فكان الرشيد بعد ذلك يقول للفضل : رأيت يا عباسي ما أسرع ما اديل ليحيى من ابن مصعب .
فترى ان هذه الكلمة معروفة بين أهل البيت وكيف يستظهرون بها على عدوهم
وأنها مروية قبل الرضي كما في ( الكافي ) ج 6 ص 445 ، و ( مقاتل الطالبيين ) ص 477 ، و ( مروج الذهب ) ج 3 ص 351
ومروية بعده كما في ( تاريخ بغداد ) ج 14 ص 111 ، و ( إرشاد المفيد ) ص 304 ، و ( الخرائج والجرائح ) ص 124 ، و ( شرح نهج البلاغة ) لابن أبي الحديد : م 4 ص 353 بصور تنادي بأعلى صوتها انها لم تنقل عن ( نهج البلاغة ) .
254 - وقال عليه السلام : يا بن آدم ، كن وصي نفسك في مالك ، واعمل
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 197
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٩٧