( الحكم المنثورة ) ص 563 « أول الغضب جنون وآخره ندم » .
256 - وقال عليه السلام : صحة الجسد من قلة الحسد .
قد ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في الحسد والحساد ما ليس بالقليل مثل قوله عليه السّلام : « الحسد يضني الجسد » و « الحسد مرض لا يؤسى » و « الحسد داء عياء لا يزول إلا بهلك الحاسد أو بموت المحسود » و « ثمرة الحسد شقاء الدنيا والآخرة » و « ثلاث لا يهنأ لصاحبهن عيش : الحقد والحسد وسوء الخلق » و « رأس الرذائل الحسد » و « للَّه در الحسد ما أعدله يقتل الحاسد قبل أن يصل إلى المحسود » و « طهروا قلوبكم من الحسد فإنه مكمد مضن » و « الحسود غضبان على القدر والقدر لا يعتبه » و « الحسود كثير الحسرات متضاعف السيئات » و « أسوأ الناس عيشا الحسود » و « لا راحة لحسود » و « ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحاسد ، نفس دائم ، وعقل هائم ، وحزن لازم » و « الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له » .
تجد هذا وأكثر منه منثورا في كتب العلماء على اختلاف أزمانهم ككتب الجاحظ وابن قتيبة وابن عبد ربه وابن شعبة والكليني والقاضي القضاعي والماوردي والآمدي والابشيهي وغيرهم . وفي هذه الكلمات ما يؤدي معنى ما نقله الرضي رحمه اللَّه في هذا الموضع
وبعد هذا فلا يهمنا إذا لم نعثر على هذه الكلمة بلفظها بعد ثبوت ورود ما هو بمعناها على أن الرضي رحمه اللَّه لا يقل وثاقة عمن ذكرنا . هذا وقد سطا ابن المعتز على هذه الكلمة فأخذ معناها وقلب لفظها فقال : « داء الجسد من الحسد » .
ومما هو جدير بالذكر أن أمير المؤمنين عليه السّلام كشف بهذه الكلمة ما لم يكتشف إلا في هذا العصر فقد قال الدكتور بيتر شتا ينكرون العالم النفساني
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 199
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٩٩