برجله ونجا الصادق عليه السّلام منه ( 1 ) . 2 - قال أبو جعفر المنصور لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رفع إلي أن مولاك المعلى بن خنيس يدعو إليك ، ويجمع لك الأموال ، فقال : واللَّه ما كان ذلك - إلى أن قال المنصور - : فأنا أجمع بينك وبين من سعى بك ، فجاء الرجل الذي سعى به ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا هذا أتحلف قال : نعم ، واللَّه الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ويلك تبجل اللَّه فيستحيي من تعذيبك ، ولكن قل : برئت من حول اللَّه وقوته وألجأت إلى حولي وقوتي ، فحلف بها الرجل فلم يستتمها حتى وقع ميتا . فقال أبو جعفر المنصور : لا أصدق عليك بعد هذا ابدا . وأحسن جائزته وقال المنصور لما مات الرجل : جروا برجله فأخرجوه لعنه اللَّه . 3 - قالوا : إن عبد اللَّه بن مصعب الزبيري سعى إلى الرشيد بيحيى بن عبد اللَّه بن الحسن لما أمنه الرشيد بعد خروجه بالديلم وقال : إنه قد عاد يدعو إلى نفسه سرا فجمع الرشيد بينهما ليناظره ، فلما اجتمعوا جرى بين الزبيري والحسني كلام وكان من جملة ما قال يحيى للرشيد : أتصدق هذا عليّ وهو القائل لأخي محمد لما خرج على المنصور أبي جعفر في قصيدة له طويلة :
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 196
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٩٦
قوموا ببيعتكم ننهض بطاعتنا
إنّ الخلافة فيكم يا بني حسن
فتغير وجه الرشيد عند سماع هذا الشعر وتغيظ على ابن مصعب ، فابتدأ ابن مصعب يحلف باللَّه الذي لا إله إلا هو وبايمان البيعة ان هذا الشعر ليس له ، وأنه لسديف ، فقال يحيى : واللَّه يا أمير المؤمنين ما قاله غيره وما
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لميثم البحراني ج 5 ص 368 .