فورتهم ، ثم قالت عليها السلام : ابتدأ بحمد من هو أولى بالحمد ، والطول والمجد ، الحمد للَّه على ما أنعم وله الشكر على ما ألهم . . . الخطبة . وعن كتاب الجوهري هذا نقل ابن أبي الحديد فصولا من هذه الخطبة في ضمن جملة من أخبار فدك وما جرى في شأنها ، وقال في مقدمة ذلك : الفصل الأول فيما ورد من الأخبار والسير المنقولة من أفواه أهل الحديث وكتبهم لا من كتب الشيعة ورجالهم ، لأنا مشترطون على أنفسنا أن لا نحفل بذلك ، وجميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في السقيفة وفدك ، وما وقع من الاختلاف والاضطراب عقب وفاة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وأبو بكر الجوهري هذا عالم محدث كثير الأدب ثقة ورع أثنى عليه المحدثون ورووا عنه مصنفاته ( 1 ) ، ثم نقل عن الكتاب المذكور عدة طرق لهذه الخطبة . 253 - وكان عليه السلام يقول : أحلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنه بريء من حول اللَّه وقوته فإنه إذا حلف بها كاذبا عوجل العقوبة ، وإذا حلف باللَّه الذي لا إله إلا هو لم يعاجل ، لأنه قد وحد اللَّه تعالى . هذه الكلمة مشهورة عنه عليه السّلام وكان أهل البيت عليهم السلام يستعينون بها على من يسعى بهم إلى الظلمة فتظهر براءتهم مما ينسب إليهم . وإليك نماذج من ذلك : 1 - روي أن واشيا سعى بالصادق عليه السّلام إلى المنصور فاستحضره وقال : إن فلانا ذكر عنك كذا وكذا فقال عليه السّلام : لم يكن ذلك مني ، وأبى الساعي إلا كونه منه ، فحلفه الصادق بالبراءة من حول اللَّه وقوته إن كان كاذبا فحلف فما انقطع كلامه حتى أصيب بالفالج فصار كقطعة لحم فجر
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 195
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٩٥
هامش
( 1 ) شرح النهج المجلد الرابع ص 78 .