والصلاة تنزيها عن الكبر ، والزكاة تسبيبا للرزق ، والصيام ابتلاء لاخلاص الخلق ، والحج تقربة للدين ( 1 ) والجهاد عزا للاسلام ، والأمر بالمعروف مصلحة للعوام ، والنهي عن المنكر ردعا للسفهاء ، وصلة الرحم منماة للعدد ( 2 ) ، والقصاص حقنا للدماء ، وإقامة الحدود إعظاما للمحارم ، وترك شرب الخمر تحصينا للعقل ، ومجانبة السرقة إيجابا للعفة ، وترك الزنا تحصينا للنسب ، وترك اللواط تكثيرا للنسل ، والشهادة استظهارا على المجاحدات ( 3 ) ، وترك الكذب تشريفا للصدق ، والسلام أمانا من المخاوف ، والإمامة نظاما للأمة ، والطاعة تعظيما للإمامة . رواية النويري في ( نهاية الإرب ) 8 ، 182 « والزكاة سببا للرزق » وفيه « والحج تقوية للبدن » وفيه « وترك الزنا تصحيحا للنسب » . ورواية الشافعي في ( مطالب السؤول ) ج 1 ص 176 « أوجب اللَّه الايمان » وفيه « والزكاة سببا للرزق » وفيه « وحرم الزنا تصحيحا للنسب » وفيه « ومجانبة السرقة حفظا للأموال » وفيه « وشرع الشهادات استظهارا على الجاحدين » . ورواية الآمدي في ( غرر الحكم ) ص 230 « ومجانبة السرقة إيجادا للعفة » وفيه « والاسلام أمانا من المخاوف » . فتأمل هذا التفاوت لتعلم أن لكل واحد من هؤلاء مصدره المختص به .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 193
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٩٣
هامش
( 1 ) أي : سببا لتقرب أهل الدين بعضهم من بعض إذ يجتمعون من جميع الأقطار في مقام واحد وغرض واحد ، وتروى « تقوية » فان تجديد الألفة بين المسلمين في كل عام بالاجتماع والتعارف مما يقوي الاسلام .
( 2 ) فإنه إذا تواصل الأقرباء على كثرتهم كثر بهم عدد الأنصار .
( 3 ) بالشهادة يستعان على قهر الجاحد للحق .