والشيلش كلمة تطلق على من يقوم بأمر المجنون بلغة أهل حلب إلى الآن ، قاله محشي تاريخ بغداد : أقول وأصل هذه الكلمة لأبي الصلت الهروي فقد حضر في مجلس طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر وفي المجلس يومئذ ابن راهويه وجماعة من الفقهاء وأصحاب الحديث فابتدأ ابن راهويه وحدث بعدة أحاديث وخاض الفقهاء والمحدثون في ذلك أبو الصلت ساكت فقيل له : يا أبا الصلت ألا تحدثنا فقال : حدثني الرضا علي بن موسى وكان واللَّه رضا كما وسم . . . ثم ساق السند إلى أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : « الايمان عقد بالقلب . . . إلخ » فخرس أهل المجلس كلهم ونهض أبو الصلت فنهض معه ابن راهويه والفقهاء فأقبل ابن راهويه على أبي الصلت فقال : يا ابا الصلت ، اي إسناد هذا فقال : يا بن راهويه هذا سعوط المجانين هذا عطر الرجال ذوي الألباب . 228 - وقال عليه السّلام : من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح لقضاء اللَّه ساخطأ ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فقد أصبح يشكو ربه ، ومن أتى غنيا فتواضع له لغناه ذهب ثلثا دينه ، ومن قرأ القرآن فمات فدخل النار فهو ممن يتخذ آيات اللَّه هزوا ، ومن لهج قلبه بحب الدنيا التاط ( 1 ) قلبه منها بثلاث : هم لا يغبه وحرص لا يتركه ، وأمل لا يدركه . رويت في ( تذكرة الخواص ) ص 144 وفي ( كنز الفوائد ) ص 160 مع زيادة لم تذكر في ( النهج ) كما رويت هذه الكلمات متفرقة عنه عليه السّلام في كتب أخرى . 229 - وقال عليه السلام : كفى بالقناعة ملكا ، وبحسن الخلق نعيما . وسئل عليه السلام عن قوله تعالى : * ( « فَلَنُحْيِيَنَّه حَياةً طَيِّبَةً » ) * ( 2 ) قال : هي القناعة .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 183
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٨٣
هامش
( 1 ) الناط : التصق .
( 2 ) النحل : 97 .