تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
عبد اللَّه بن طاهر فأوصلته ووجدته على إضافة شديدة فقبله وكتب في الوقت بديهة :
أياديك عندي معظمات جلائل طوال المدى شكري لهن قصير فان كنت عن شكري غنيا فإنني إلى شكر ما أوليتني لفقير

قال : فقلت : أعز اللَّه الأمير هذا حسن ، قال : أحسن منه ما سرقته منه فقلت : وما هو قال : حديثان حدثني بهما أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ( 1 ) ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا ، قال : حدثني أبي عن جدي جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، قال : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أسرع الذنوب عقوبة كفران النعمة » وحدثني أبو الصلت بهذا الاسناد قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « يؤتى بعبد يوم القيامة فيوقف بين يدي اللَّه عز وجل فيأمر به إلى النار فيقول : اي رب أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن فيقول اللَّه : اي عبدي إني أنعمت عليك ولم تشكر نعمتي ، فيقول : اي رب أنعمت علي بكذا فشكرتك بكذا ، وأنعمت علي بكذا فشكرتك بكذا ، فلا يزال يحصي النعم ، ويعدد الشكر ، فيقول اللَّه : صدقت عبدي إلا انك لم تشكر من أجريت لك نعمتي على يديه ، واني قد آليت على نفسي ان لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتى يشكر من ساقها من خلقي اليه . قال : فانصرفت إلى علي بن الفرات ، وهو في مجلس أبي العباس أحمد بن محمد بن الفرات ( 2 ) وذكرت ما جرى فاستحسن الخبر وانتسخه وردني في الوقت إلى أبي احمد عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ببر واسع من بر أخيه

هامش
( 1 ) كان أبو الصلت قد خدم الإمام الرضا عليه السلام وروى عنه وكان ثقة صحيح الحديث ، وله كتاب ( وفاة الرضا ) .
( 2 ) هو أخو الوزير علي بن أحمد بن الفرات ، وبنو الفرات كرماء نبلاء ذوو وفاء ومروءة .