فقلت : هذا أعز اللَّه الأمير أحسن من الأول ، فقال : أحسن منه ما سرقته منه ، قلت : ما هو قال : حدثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح بنيسابور ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا ، قال : حدثني أبي موسى الكاظم قال : حدثني أبي جعفر الصادق ، قال : حدثني أبي محمد بن علي الباقر ، قال : حدثني أبي علي السجاد ، قال : حدثني أبي الحسين السبط ، قال : حدثني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الايمان عقد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالأركان » قال : فعدت إلى أبي العباس بن الفرات فحدثته الحديث فانتسخه . قال : فعدت إلى أبي العباس فحدثته بالحديث وكان في مجلسه ابن راهويه ( 1 ) المتفقه فقال : ما هذا الاسناد قال ابن رشيد : فقلت له : سعوط الشيلشا الذي إذا سعط به المجنون برأ وصح ( 2 ) .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 182
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٨٢
فأوصلته اليه فقبله وسر به فكتب اليه :
شكراك معقود بايماني
حكم في سري وإعلاني
عقد ضمير وفم ناطق
وفعل أعضاء وأركان
هامش
( 1 ) هو أبو يعقوب إسحق بن إبراهيم الحنظلي المروزي المحدث الفقيه كان يقول : احفظ سبعين الف حديث واذكر بمائة الف حديث ، وما سمعت شيئا قط إلا حفظته ، وما حفظت شيئا فنسيته ، وكان قد رحل إلى الحجاز واليمن والشام وكان قد سمع من سفيان بن عيينة الهلالي ومن في طبقته وسمع منه البخاري ومن في طبقته ، وسكن في آخر عمره نيسابور وهو أحد المحدثين الذين تعلقوا بلجام بغلة الإمام الرضا عليه السلام في مربعة نيسابور وطلبوا منه حديثا يرويه عن آبائه الطاهرين عليهم السلام فحدثهم بالحديث المشهور . توفى بنيسابور 15 شعبان سنة 237 . وراهويه بالواو المفتوحة بين ساكنتين أو بفتح الهاء لقب أبيه وانما لقب بذلك لأنه ولد في طريق مكة ، والطريق بالفارسية راه وويه معناه وجد ، فكأنه وجد في الطريق .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 64 وتاريخ بغداد ج 1 ص 344 .