وبحسبك أن ترجع إلى مؤلفات الصدوق مثل ( الأمالي ) ص 160 ، و ( العيون ) ج 1 ص 227 ، و ( الخصال ) ج 1 ص 84 و ( تاريخ بغداد ) ج 10 ص 344 ، و ( أمالي الطوسي ) ج 1 ص 379 ، وج 2 ص 63 لترى طرقها الكثيرة وأسانيدها المختلفة المتصلة بأمير المؤمنين عليه السّلام معنعنة ومنأنأة ، وأنا أنقل لك واحدا ، وفيه من المتعة الأدبية ما لا خفاء به على طلابها . قال أبو المفضل ( 1 ) : حدثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن راشد الطاهري الكاتب ( 2 ) في دار عبد الرحمن بن عيسى الجراح وبحضرته إملاء يوم الثلاثاء لتسع من جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ، قال : حمّلني علي بن محمد بن فرات ( 3 ) في وقت من الأوقات برا واسعا إلى أبي احمد عبيد اللَّه بن
هامش
( 1 ) هو محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبيد اللَّه الشيباني الكوفي محدث مشهور كثير الرواية ، حسن الحفظ ، سافر في طلب الحديث إلى مصر والشام وروى عن البغوي وابن جرير وحلائق وأخذ عنه جماعة له كتب كثيرة منها ( الفرائض ) و ( الدلالة الطبية ) و ( المزار ) و ( الولادات الطيبة ) و ( من روى حديث غدير خم ) توفي سنة 387 وله من العمر تسعون عاما رحمه اللَّه .
( 2 ) هو محمد بن عبيد اللَّه بن رشيد الكاتب ولعل في المتن تصحيف انظر ( تاريخ بغداد ) : ج 2 ص 331 ، وج 10 ص 342 لتعرف ذلك .
( 3 ) ابن الفرات وزير المقتدر العباسي كان من أعظم الناس كرما وجودا استوزره المقتدر حين استقرت له الخلافة بعد فتنة ابن المعتز فنهض بتسكين الفتنة أحسن نهوض ، ودبر امر الدولة في يوم واحد ، وكان يقول : ما رأيت أحدا من أرباب الحوائج الا كان اهتمامي بحاجته أكثر من اهتمامه ، وأحضرت اليه رقاع جماعة تشهد بميلهم لابن المعتز وأشار عليه بعض الحاضرين بالاطلاع عليها ليعرف بها العدو من الصديق ، فأمر بنا فأحضرت فرمى تلك الرقاع فيها بمحضر من الناس ، وقال : هذه رقاع أرباب الدولة فلو وقفنا عليها تغيرت نياتنا عليهم وتغيرت نياتهم علينا ، فان عاقبناهم أهلكنا رجال الدولة وفي ذلك ما فيه من الوهن ، وان تركناهم مع تغير نياتهم لم ننتفع بهم ، وزر ثلاث مرات وقتل سنة 312 . وأما أبو احمد عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر فقد كان فاضلا شاعرا له مصنفات ولي الشرطة ببغداد واليه انتهت رئاسة أهله توفى سنة 300 ، ودفن بمقابر قريش وكان يتشيع .