وقال أمين الاسلام الطبرسي في ( مجمع البيان ) : وقد صحت الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة لتعطفن الدنيا علينا . . . إلخ ( 1 ) . فقوله : وقد صح نأخذ منه اشتهار هذا الكلام عن أمير المؤمنين ( ع ) ، ونقله له بزيادة عما نقله الرضي يظهر منه أنه رواه عن غيره . وروى هذا الكلام عن أمير المؤمنين ( ع ) ابن الحجام ( 2 ) في تفسيره بسندين ( الأول ) يتصل بربيعة بن ناجد قال : سمعت عليا ( ع ) . . . إلخ . و ( الثاني ) بأبي صالح عن علي ( ع ) . . . إلخ . وزاد الثاني في روايته « يذبح ويحشى جلده فتدنوا منه ، وتعطف عليه ( 3 ) » . وابن الحجام متقدم على الرضي كما لا يخفى على اولي الدراية هذا وقد روى الرضي رحمه اللَّه في ( خصائص أمير المؤمنين ) ص 39 هذا الكلام باسناد عن سهل بن كهيل عن أبيه ، قال : قال أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق ( ع ) : قال أمير المؤمنين ( ع ) : لتعطفن علينا الدنيا . . . إلخ . كما رواه السيد البحراني في ( البرهان ) نقلا عن ( الخصائص ) أيضا ( 4 ) ورواه الزمخشري في ( ربيع الأبرار )
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 171
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٧١
هامش
( 1 ) مجمع البيان 7 ، 237 في تفسير سورة القصص .
( 2 ) هو أبو عبد اللَّه محمد بن العباس بن علي بن مروان له كتب منها ( التفسير الكبير ) و ( الناسخ والمنسوخ ) و ( تأويل ما نزل في النبي وآله ) و ( تأويل ما نزل في شيعتهم ) و ( تأويل ما نزل في أعدائهم ) و ( قراءة أمير المؤمنين ) و ( قراءة أهل البيت عليهم السلام ) و ( الأصول ) و ( الدواجن ) و ( الأوائل ) و ( المقنع في الفقه ) سمع منه التلعكبري سنة 328 وله منه إجازة وبهذا تعرف تقدمه على الشريف الرضي .
( 3 ) انظر تفسير البرهان : 3 ، 218 .
( 4 ) نفس المصدر : 3 ، 219 .