رواها الآمدي في ( الغرر ) ص 239 . قال ابن أبي الحديد : « هذا الكلام تحته سر عظيم ، ورمز إلى معنى شريف غامض ومنه اخذ مثبتو النفس الناطقة الحقة الحجة على قولهم ، ومحصول ذلك أن القوى الجسمانية يكلها ويتعبها تكرار أفاعيلها عليها كقوة البصر يتعبها تكرار إدراك المرئيات حتى ربما أذهبها وأبطلها أصلا ، وكذلك قوة السمع يتعبها كثرة الأصوات عليها ، وكذلك غيرها من القوى الجسمانية ، ولكنا وجدنا القوة العاقلة بالعكس من ذلك ، فان الانسان كلما تكررت عليه المعقولات ازدادت قوته العقلية سعة وانبساطا واستعدادا لادراك أمور أخرى غير ما أدركته من قبل ، حتى كان تكرار المعقولات عليها يشحذها ويصقلها ، فهي إذن مخالفة في هذا الحكم للقوى الجسمانية ، فليست منها لأنها لو كانت منها لكان حكمها حكم واحد من أخواتها ، وإذا لم تكن جسمانية فهي مجردة وهي التي نسميها بالنفس الناطقة » ( 1 ) . 206 - وقال عليه السلام : أول عوض الحليم من حلمه ان الناس أنصاره على الجاهل . رويت قبل ( نهج البلاغة ) في ( عيون الأخبار ) لابن قتيبة ج 1 ص 285 بابدال كلمة ( جاهل ) ب ( جهول ) ، وفي ( العقد الفريد ) بصورتين ( الأولى ) : ( حلمك على السفيه يكثر أنصارك عليه ) ج 2 ، 279 و ( الثانية ) كما في « النهج » ج 2 ، 281 . وبعد ( نهج البلاغة ) في ( كنز الفوائد ) ص 147 ، وفي ( ربيع الأبرار ) للزمخشري الورقة 120 ، وفي ( دستور معالم الحكم ) ص 25 وفيه مكان ( أنصاره ) ( أنصار له ) وفي ( نهاية الإرب ) للنويري ج 4 ص 48 بهذه الصورة : « حلمك عن السفيه يكثر أنصارك عليه » وفي ( مطالب السؤول ) ج 1 ص 159 : « احلم عن السفيه يكثر أنصارك عليه » وفي
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 168
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٦٨
هامش
( 1 ) شرح النهج م 4 ص 335 .