الأود - بفتح فسكون - بلوغ الأمر من الانسان مجهوده لشدته وصعوبة احتماله . وعلق على تعليقته هذه شيخنا الامام الفقيد الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء بقوله : قد غفل عما هو واضح وانسب في المقام وهو أن ( الأود ) بكسر الأول وفتح الثاني بمعنى الاعوجاج أي إذا اعوج الأمر استعنت بكما على إصلاحه . وبالجملة فالكلام في غاية الوضوح وحاصله : انه إذا عجزت عن إصلاح الأمر أو أعيا على اصلاحه استعنت بكما على اصلاحه . أه .
203 - وقال عليه السلام : أيها الناس ، اتقوا اللَّه الذي ان قلتم سمع ، وان أضمرتم علم ، وبادروا الموت الذي ان هربتم منه أدرككم ، وان أقمتم أخذكم ، وان نسيتموه ذكركم .
هذا الكلام مروي قبل ( نهج البلاغة ) في ( الكامل ) للمبرد ج 1 ص 223 .
204 - وقال عليه السلام : لا يزهدنك في المعروف من لا يشكره لك ، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشيء منه ، وقد تدرك من شكر الشاكر أكثر مما أضاع الكافر * ( ( والله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) ) * .
من مصادر هذا الكلام قبل ( نهج البلاغة ) .
1 - ( الفاضل ) للمبرد ص 94 في ( باب الشكر للصنائع ) وفيه : يروى من غير وجه أن علي بن أبي طالب قال : لا يزهنك في المعروف . . . إلخ .
2 - ( المحاسن والمساوئ ) للبيهقي ص 124 وفيه : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب : لا تدع المعروف لكفر من كفره فإنه يشكرك عليه أشكر الشاكرين ، وقد قيل في ذلك :
يد المعروف غنم حيث كانت
تحملها شكور أم كفور
فعند الشاكرين لها جزاء
وعند اللَّه ما كفر الكفور
3 - ( الأمالي ) للصدوق ص 134 .