يا سعيد انه ليس من عبد إلا وله من اللَّه حافظ وواقية ، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل ، أو يقع في بئر فإذا نزل القضاء خليا بينه وبين كل شيء ( 1 ) ومثله ما رواه نصر بن مزاحم في كتاب ( صفين ) ص 250 . ويظهر من هذا انه عليه السّلام قال ذلك في أكثر من موطن . 202 - وقال عليه السلام ، - وقد قال له طلحة والزبير : نبايعك على أنا شركاؤك في هذا الأمر - : لا ، ولكنكما شريكان في القوة والاستعانة ، وعونان على العجز والأود . ما ورد هنا مقتبس من كلام طويل جرى بينه وبين طلحة والزبير نقله شيخ المعتزلة أبو جعفر محمد بن عبد اللَّه البغدادي المعروف بالإسكافي المتوفى سنة ( 240 ) في كتابه الذي نقض فيه كتاب ( العثمانية ) لعمرو بن بحر الجاحظ وكانا في عصر واحد ، وقد نقل الكلام برمته ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه على ( نهج البلاغة ) م 2 ص 173 . وفي ( الإمامة والسياسة ) ج 1 ص 51 لابن قتيبة قال : وذكروا أن الزبير وطلحة أتيا عليا بعد فراغ البيعة ، فقالا : هل تدري على ما بايعناك يا أمير المؤمنين قال علي : نعم على السمع والطاعة ، وعلى ما بايعتم عليه أبا بكر وعمر وعثمان فقالا : لا ، ولكنا بايعناك على أنا شريكاك في الأمر . قال علي : لا ، ولكنكما شريكان في القوة ( 2 ) والاستقامة ، والعون على العجز والاود . وروى مثل ذلك ابن واضح في تاريخه ج 2 ص 169 فتأمل . ونذكر في هذا المقام ان الامام الشيخ محمد عبده فسر الأود فقال :
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 165
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٦٥
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 59 .
( 2 ) في الأصل ( القول ) وهو تصحيف كما لا يخفى .