تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

69 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى الحارث الهمداني وتمسّك بحبل القرآن واستنصحه ، وأحلّ حلاله ، وحرّم حرامه ، وصدّق بما سلف من الحقّ ، واعتبر بما مضى من الدّنيا ما بقي منها ، فإنّ بعضها يشبه بعضا ، وآخرها لاحق بأوّلها وكلَّها حائل مفارق ( 1 ) وعظَّم اسم اللَّه أن تذكره إلَّا على حقّ ( 2 ) ، وأكثر ذكر الموت وما بعد الموت ، ولا تتمنّ الموت إلَّا بشرط وثيق ( 3 ) واحذر كلّ عمل يرضاه صاحبه لنفسه ويكره لعامّة المسلمين . واحذر كلّ عمل يعمل به في السّرّ ويستحى منه في العلانية واحذر كلّ عمل إذا سئل عنه

هامش
( 1 ) حائل : زائل .
( 2 ) اي : لا تحلف به سبحانه الاعلى الحق تعظيما له وفي الحديث : « ان عيسى عليه السلام قال : بحق أقول لكم : ان موسى كان يأمركم ان لا تحلفوا باللَّه كاذبين وأنا أقول لكم : لا تحلفوا باللَّه صادقين ولا كاذبين ولكن قولوا : لا ونعم » .
( 3 ) قال ابن أبي الحديد : هذه كلمة شريفة عظيمة القدر اي لا تتمن الموت الا وأنت واثق من اعمالك الصالحة انها تؤديك إلى الجنة وتنقذك من النار أه . وفسرها الامام الشيخ محمد عبده بمعنى آخر قال : اي : لا تقدم الموت رغبة فيه الا إذا علمت أن الغاية اشرف من بذل الروح ، والمعنى : لا تخاطر فيما لا يفيد من سفاسف الأمور .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 453 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب