68 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى سلمان الفارسي رحمه اللَّه قبل أيّام خلافته أمّا بعد ، فإنّما مثل الدّنيا مثل الحيّة ليّن مسّها قاتل سمّها ، فأعرض عمّا يعجبك فيها لقلَّة ما يصحبك منها ، وضع عنك همومها لما أيقنت به من فراقها وتصرّف حالاتها وكن آنس ما تكون بها ( 1 ) أحذر ما تكون منها فإنّ صاحبها كلَّما اطمأنّ فيها إلى سرور أشخصته عنه إلى محذور ( 2 ) أو إلى إيناس أزالته عنه إلى إيحاش ، والسّلام . روى صدر هذا الكتاب قبل الشريف الرضي ثقة الاسلام الكليني في كتاب ( الايمان والكفر ) من ( أصول الكافي ) : ج 2 - 136 ولم يذكر انه كتبه إلى سلمان رضي اللَّه عنه . ورواه بعد الرضي المفيد في ( الارشاد ) ص 124 ، والقاضي القضاعي في ( دستور معالم الحكم ) ص 37 ، والشيخ ورام في ( تنبيه الخواطر ) : 1 - 133 بألفاظ تختلف قليلا عما في ( النهج ) مما يدل أن مصادرهم غيره ونقل الرضي بعض هذا الكلام في الباب الثالث من أبواب ( نهج البلاغة ) تحت رقم : 199 كما سيأتي إن شاء اللَّه .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 452
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٤٥٢
هامش
( 1 ) اي فليكن أشد حذرك منها في حال شدة انسك بها .
( 2 ) أشخصته : اذهبته .