أوّل وردها ( 1 ) لم تحمد فيما بعد على قضائها . وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللَّه فاصرفه إلى من قبلك ( 2 ) من ذوي العيال والمجاعة مصيبا به مواضع الفاقة والخلَّات ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا . ومر أهل مكَّة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا ، فإنّ اللَّه سبحانه يقول : * ( سَواءً الْعاكِفُ فِيه والْبادِ ) * فالعاكف : المقيم به ، والبادي : الَّذي يحجّ إليه من غير أهله ، وفّقنا اللَّه وإيّاكم لمحابّه ( 3 ) . والسّلام . هذا الكتاب رواه بعد الرضي القطب الراوندي في كتاب ( فقه القرآن ) بصورة تدل على أنه لم ينقله عن ( نهج البلاغة ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ذيدت دفعت ومنعت مبني للمجهول من ( ذاده يذوده ) إذا طرده ودفعه ووردها - بالكسر - ورودها ، والحاجة إذا منعت أولا ثم قضيت ثانيا لم ينصرف صاحبها في الغالب الأكثر الا بالذم .
( 2 ) قبلك - بكسر ففتح - اي : عندك ، والفاقة : الفقر الشديد ، والحلة - بالفتح - الحاجة .
( 3 ) محاب - بفتح الميم - مواضع محبته من الاعمال .
( 4 ) انظر ( مستدرك الوسائل ) : م 2 ، 144 .