تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

ولا عقبت ولا يتكها الا انتشارا وارتدادا لأنك الشامخ بأنفه ، الذاهب بنفسه ( 1 ) ، المستطيل على الناس بلسانه ويده ، وها انا سائر إليك في جمع من المهاجرين والأنصار ، تحفهم سيوف شامية ، ورماح قحطانية ، حتى يحاكموك إلى اللَّه . فانظر لنفسك وللمسلمين ، وادفع إلى قتلة عثمان ، فإنهم خاصتك وخلصاؤك ، والمحدقون بك ، فان أبيت الا سلوك سبيل اللجاج ، والاصرار على الغي والضلال ، فاعلم أن هذه الآية انما نزلت فيك وفي أهل العراق معك : * ( « وضَرَبَ الله مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ الله فَأَذاقَهَا الله لِباسَ الْجُوعِ والْخَوْفِ بِما كانُوا » ) * . ذكر ذلك ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) عند تعرضه لشرح هذا الكتاب . وفي ذكره لكتاب معاوية دليل على أنه رأى كتاب معاوية وجواب علي عليه السلام له في مصدر غير « نهج البلاغة » . وقد رواه ابن قتيبة في ( الإمامة والسياسة ) ج 1 ص 70 مختصرا كما رواه بعد الرضي الطبرسي في ( الاحتجاج ) ج 1 ص 263 وعلق الأستاذ احمد زكي صفوت على هذا الكتاب بقوله « وأنت إذا تدبرت هذا الكتاب وجدت أسلوبه مغالطة في الصاق هذه التهمة بعلي ، فان عليا لم يقتل طلحة والزبير ، وأنها قتلا في خروجهما عليه ولم يشرد بعائشة بل هي شردت بنفسها ، وخرجت إلى البصرة للطلب بدم عثمان فتعرضت لما نالها ، على أن عليا بعد ان هزم أصحابها أمر أخاها محمد بن أبي بكر ان يضرب عليها قبة ، وقال : انظر هل وصل إليها من جراحة فوجدها سليمة لم تصب بشيء - إلى أن قال - ثم جهزها بكل ما ينبغي لها من مركب أو

هامش
( 1 ) ذهب بنفسه : اي تمادى في الكبرياء والعجب .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 445 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب