تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

المرام ( 1 ) نازحة الأعلام ، تقصر دونها الأنوق ( 2 ) ويحاذي بها العيّوق . وحاش للَّه أن تلي للمسلمين بعدي صدرا أو وردا ( 3 ) أو أجري لك على أحد منهم عقدا أو عهدا فمن الآن فتدارك نفسك وانظر لها ، فإنّك إن فرّطت حتّى ينهد إليك عباد اللَّه ( 4 ) أرتجت عليك الأمور ، ومنعت أمرا هو منك اليوم مقبول ، والسّلام ( 5 ) . قال ابن أبي الحديد : وهذا الكتاب جواب كتاب وصل من معاوية اليه عليه السلام بعد قتل علي عليه السلام الخوارج ، وفيه تلويح بما كان يقوله من قبل ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعدني بقتال طائفة أخرى غير أصحاب الجمل وصفين وانه سماهم المارقين ، فلما واقعهم عليه السلام بالنهروان ،

هامش
( 1 ) المرقبة - بفتح فسكون - : مكان الارتقاب وهو الموضع العالي يقف فيه الرقيب ، والاعلام جمع علم : وهو ما ينصب ليهتدي به ، ونازحة : بعيدة .
( 2 ) الأنوق - كأكول - : طائر قيل هو الرخمة ، يقال : « أعز من بيض الأنوق » لأنها تحرزه ولا يكاد أحد يظفر به لان أوكارها في رؤس الجبال والأماكن الصعبة البعيدة ، والعيوق - بفتح فضم مشدد - : نجم احمر مضيء في طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا لا يتقدمها .
( 3 ) حاش للَّه ، اي : معاذ اللَّه ، والأصل في رسمها اثبات الألف ولكنهم اتبعوا رسم المصحف . الورد - بكسر الواو - : الاشراف على الماء والصدر - بالتحريك - الرجوع بعد الشرب .
( 4 ) ينهد إليك : بمعنى ينهض وارتجت الأمور أغلقت .
( 5 ) ذلك الامر هو حقن دمه باظهار الطاعة .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 448 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب