تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

قولك من فعلك وقريب ما أشبهت ( 1 ) من أعمام وأخوال حملتهم الشّقاوة وتمنّي الباطل على الجحود بمحمّد ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فصرعوا مصارعهم حيث علمت لم يدفعوا عظيما ، ولم يمنعوا حريما بوقع سيوف ما خلا منها الوغى ( 2 ) ، ولم تماشها الهوينا . وقد أكثرت في قتلة عثمان فادخل فيما دخل فيه النّاس ( 3 ) ، ثمّ حاكم القوم إليّ أحملك وإيّاهم على كتاب اللَّه تعالى ، وأمّا تلك الَّتي تريد ( 4 ) فإنّها خدعة الصّبيّ عن اللَّبن في أوّل الفصال ، والسّلام لأهله . اما الكتاب الذي كتبه معاوية وهذا الكتاب جوابه فهو : من معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب . اما بعد : فانا بني عبد مناف لم نزل من قليب واحد ، ونجري في حلبة واحدة ( 5 ) ليس لبعضنا على بعض فضل ، ولا لقائمنا على قاعدنا فخر ،

هامش
( 1 ) ما مصدرية : اي وقريب شبهك .
( 2 ) الوغى : الحرب ، و « لم تماشها » : لم تصاحبها ، والهوينا : الرفق والمساهلة
( 3 ) اي البيعة .
( 4 ) من ابقائك واليا في الشام ، وتسليمك قتلة عثمان ، والخدعة - مثلثة الخاء - ما يصرف به الصبي عن اللبن وطلبه في أول الفصال : اي الفطام ، وما بين المعقوفين من زيادات نسخة ابن أبي الحديد كما لا يخفى .
( 5 ) القليب : البئر والمعنى من أصل واحد ، والحلبة الخيل تجتمع للسباق .