تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

زاد أو متاع ، واختار لها أربعين امرأة من نساء أهل البصرة المعروفات يرافقنها إلى المدينة ، وقال : تجهز يا محمد فبلغها . . . إلخ » ( 1 ) . 65 - ومن كتاب له عليه السّلام إليه أيضا أمّا بعد ، فقد آن لك أن تنتفع باللَّمح الباصر من عيان الأمور ( 2 ) فقد سلكت مدارج أسلافك بادّعائك الأباطيل ، وإقحامك غرور المين والأكاذيب ( 3 ) ، وبانتحالك ما قد علا عنك ( 4 ) ، وابتزازك لما اختزن دونك ، فرارا من الحقّ ، وجحودا لما هو ألزم لك ( 5 )

هامش
( 1 ) انظر : ( جمهرة رسائل العرب ) 1 ، 417 .
( 2 ) آن لك : اي قرب وحان ، واللمح الباصر اي الامر الواضح ، والمعنى ظهر الحق فلك ان تنتفع بوضوحه من مشاهدة الأمور .
( 3 ) المدارج : المسالك جمع مدرجة ، اي اتبعت طرائق أهلك ذوي الكفر والشقاق ، وإقحامك : ادخالك في أذهان الغامة . غرور المين : اي الكذب ، وعطف الأكاذيب للتأكيد .
( 4 ) انتحل الشيء : ادعاه لنفسه وليس له ، والابتزاز . الاستلاب : اي سلبك امرا . اختزن : اي منع دون الوصول إليك ، وذلك الطلب بدم عثمان ، والاستبداد بالشام وهما من حقوق الامام لا من حقوق معاوية .
( 5 ) المراد بما هو الزم الخلافة لأنه قد وعاها اما بالنص - كما هو الحق - فإنه سمع ذلك من رسول اللَّه يوم الغدير لأنه حج حجة الوداع ، أو بالبيعة فإنه قد اتصل به خبرها وتواتر لديه وقوعها فصارت من المعلومات بالضرورة .