تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

فاسترفه ( 1 ) فإنّي إن أزرك فذلك جدير أن يكون اللَّه إنّما بعثني إليك للنّقمة منك وإن تزرني فكما قال أخو بني أسد :

مستقبلين رياح الصّيف تضربهم بحاصب بين أغوار وجلمود ( 2 )

وعندي السّيف الَّذي أعضضته بجدّك ( 3 ) وخالك وأخيك في مقام واحد وإنّك - واللَّه - ما علمت ( 4 ) الأغلف القلب ، المقارب العقل ، والأولى أن يقال لك : إنّك رقيت سلَّما أطلعك مطلع سوء عليك لا لك ، لأنّك نشدت غير ضالَّتك ( 5 ) ورعيت غير سائمتك ، وطلبت أمرا لست من أهله ولا في معدنه ، فما أبعد

هامش
( 1 ) اي فكن ذا رفاهية واسترح ولا ترهقن نفسك بالعجل فلا بد من تلاقينا .
( 2 ) يقال : ريح حاصب : اي تحمل الحصباء : وهي صغار الحصى ، واغوار جمع غور - بالفتح - : وهو ما سفل من الأرض ، والجلمود - بالضم - : الصخر .
( 3 ) يقال : اعضضته سيفي : ضربته به ، وجده : عتبة بن ربيعة ، وخاله : الوليد بن عتبة ، واخوه : حنظلة بن أبي سفيان قتلهم أمير المؤمنين عليه السلام يوم بدر .
( 4 ) « ما » خبر « إن » : اي أنت الذي اعرفه ، والأغلف القلب : الذي لا بصيرة له كأن قلبه في غلاف ، ومقارب العقل : ناقصه ، كأنه يكاد يكون عاقلا وليس به .
( 5 ) الضالة : ما فقدته من مال ونحوه ، ونشد الضالة طلبها ليردها . مثل يضرب لطالب غير حقه ، والسائمة : الماشية .