اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على زبيد وعدن ثم استعمله عمر على البصرة بعد عزل المغيرة بن شعبة - لما اتهم بما اتهم به - وأقره عثمان عليها بعد مقتل عمر ثم عزله واستعمل بعده ابن عامر فانتقل إلى الكوفة فلم يزل بها حتى اخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص ، وطلبوا من عثمان ان يستعمله عليهم فاستعمله ، فلم يزل على الكوفة حتى قتل عثمان ، فطلب أهل الكوفة من أمير المؤمنين عليه السلام ، ان يقره على عمله فأقره على ما يعلمه من دخيلة نفسه حتى كان من امره ما كان من تثبيط الناس عن نصرة أمير المؤمنين لما سار لأصحاب الجمل فعزله وولى مكانه قرظة بن كعب الأنصاري .
وانحراف أبي موسى عن أمير المؤمنين عليه السلام مشهور - كما يقول ابن عبد البر - وما يومه منه بواحد ،
وكلمات أمير المؤمنين فيه التي رواها غير الشريف كالطبري وابن الأثير والمسعودي وابن أبي الحديد و . . . تثبت ما ذهب اليه صاحب ( الاستيعاب ) فلا يستبعد صدور مثل هذا الكتاب عن أمير المؤمنين لمثل هذا الرجل ، واني لأرجو اللَّه سبحانه ان يوفقني للعثور على نص ما رواه الرضي في هذا الموضع فأثبته فيما يأتي من صحف هذا الكتاب فإنه نعم المولى ونعم النصير .
64 - ومن كتاب له عليه السّلام معاوية جوابا
أمّا بعد ، فإنّا كنّا نحن وأنتم على ما ذكرت من الألفة والجماعة ففرّق بيننا وبينكم أمس أنّا آمنّا وكفرتم ، واليوم أنّا استقمنا وفتنتم ، وما أسلم
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 439
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٤٣٩