تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

أكثرت تأليبكم ( 1 ) وتأنيبكم ، وجمعكم وتحريضكم ، ولتركتكم إذا أبيتم وونيتم . ألا ترون إلى أطرافكم قد انتقصت ( 2 ) ، وإلى أمصاركم قد افتتحت ، وإلى ممالككم تزوى ، وإلى بلادكم تغزى ، انفروا - رحمكم اللَّه - إلى قتال عدوّكم ولا تثاقلوا إلى الأرض فتقرّوا بالخسف ، وتبوؤا بالذّلّ ( 3 ) ، ويكون نصيبكم الأخسّ ، وإنّ أخا الحرب الأرق ( 4 ) ، ومن نام لم ينم عنه ، والسّلام . تقدم في مصادر الخطبة برقم ( 26 ) : ان جماعة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام طلبوا منه ان يبين رأيه فيمن تقدم عليه ، وذلك بعد فتح عمرو بن العاص لمصر ، وقتل محمد بن أبي بكر ، فقال لهم عليه السلام : هل فرغتم لهذا وهذه مصر قد افتتحت وشيعتي قد قتلت ثم قال : واني مخرج إليكم كتابا أخبركم عما سألتم ، وأسألكم ان تحفظوا من حقي ما ضيعتم ، ثم اخرج إليهم كتابا فيه أكثر ما ذكره الرضي في هذا الموضع ، وقد ذكرنا مصادره هناك ( 5 ) ، فما ذكر في صدر هذا الكتاب انه عليه السلام كتبه إلى أهل مصر مع مالك الأشتر رحمه اللَّه إما ان يكون عليه السلام كتبه أولا

هامش
( 1 ) التأليب : التحريض ، والتأنيب : اللوم .
( 2 ) انتقصت : اي استولى العدو عليها .
( 3 ) الخسف : الضيم وتبوؤا بالذل : تعودوا به .
( 4 ) الارق - بفتح فكسر - الساهر ، وصاحب لا ينام : الذي لا ينام أعداؤه عنه .
( 5 ) انظر الجزء الأول من هذا الكتاب ص 390 - 923 .