تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

الَّذي هم فيه والهدى الَّذي أنا عليه لعلى بصيرة من نفسي ويقين من ربّي ، وإنّي إلى لقاء اللَّه لمشتاق وحسن ثوابه لمنتظر راج ، ولكنّني آسى أن يلي أمر هذه الأمّة سفهاؤها وفجّارها ( 1 ) فيتّخذوا مال اللَّه دولا ، وعباده خولا ، والصّالحين حربا ، والفاسقين حزبا فانّ منهم الَّذي قد شرب فيكم الحرام ( 2 ) وجلد حدا في الاسلام ، وإنّ منهم من لم يسلم حتّى رضخت له على الاسلام الرّضائخ ( 3 ) ، فلولا ذلك ما

هامش
( 1 ) آسى : احزن ، والخول العبيد والإماء ، والحرب : المحاربون .
( 2 ) قال الشيخ محمد عبده : يريد الخمر : والشارب قالوا عتبة بن أبي سفيان حده خالد بن عبد اللَّه في الطائف ، قال : وذكروا رجلا آخر لا اذكره أه . . والرجل الآخر الذي لم يذكره الشيخ هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، ولا أدري لم تحرج الشيخ عن التصريح باسمه وشربه للخمر ، وصلاته الصبح بأهل الكوفة أربعا وهو سكران ، وحد علي عليه السلام له لما قامت عليه البينة بمحضر عثمان ، وحاله في الشناعة التي تقطع على سوء حاله ، وقبح افعاله - كما قال ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) - اشهر من أن يتستر عليه الشيخ رحمة اللَّه عليه ، وما أشبه قول الشيخ بقول ابن الأثير في مقدمة ( الكامل ) فإنه قال - بعد ان ذكر ما اضافه إلى تاريخ الطبري مما ليس فيه - « ووضعت كل شيء منها موضعه الا فيما يتعلق بما جرى بين أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فاني لم أضف إلى ما ذكره أبو جعفر شيئا الا ما فيه زيادة بيان ، أو اسم انسان ، أو ما لا يطعن على أحد منهم في نقله » أه . ولا أدري لما ذا تكتم الحقائق ، أو تحرف الكلم عن مواضعها ، أو تذكر الأمور غير وجهها
( 3 ) الرضائخ : العطايا .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 435 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب