وقد روى هذا الكتاب البلاذري في « أنساب الأشراف » ص 473 ط : الأعلمي بأخصر من رواية الرضي . 62 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل مصر ، مع مالك الأشتر لما ولاه إمارتها أمّا بعد ، فإنّ اللَّه سبحانه بعث محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله نذيرا للعالمين ، ومهيمنا على المرسلين ( 1 ) فلمّا مضى عليه السّلام تنازع المسلمون الأمر من بعده ، فواللَّه ما كان يلقى في روعي ( 2 ) ولا يخطر ببالي أنّ العرب تزعج هذا الأمر من بعده صلَّى اللَّه عليه وآله عن أهل بيته ولا أنّهم منحّوه عنّي من بعّده فما راعني إلَّا انثيال النّاس على فلان ( 3 )
هامش
( 1 ) المهيمن : الشاهد ، وهو صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم شاهد بنبوة المرسلين قبله ، واصل اللفظة من امن غيره من الخوف ، لأن الشاهد يؤمن غيره من الخوف بشهادته ، ثم تصرفوا فيها فأبدلوا احدى همزاتي مؤامن ياء فصارت مؤيمن ثم قبلوا الهمزة هاء كارقت وهرقت فصارت مهيمن .
( 2 ) الروع - بضم الراء - : القلب ، أو موضع الروع - بفتح الراء - منه ، اي ما كان يقذف في قلبي ، وتزعج الامر : تنقله .
( 3 ) انثيال الناس : انصبابهم من كل وجه كما ينثال التراب ، وفلان : أبو بكر ، قال ابن أبي الحديد : وهكذا لفظ الكتاب الذي كتبه للأشتر ، وانما الناس يكتبونه فلان تذمما من ذكر الاسم كما يكتبون في أول الشقشقية : « أم واللَّه لقد تقمصها فلان » واللفظ : « اما واللَّه لقد تقمصها ابن أبي قحافة » . أقول : ولذا اخترنا رواية نسخة ابن أبي الحديد عند نقل الشقشقية .