تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

ويضاف إلى ذلك ان من رواته قبل الرضي ابن اعثم الكوفي في تاريخه ص 173 ( 1 ) ، وابن قتيبة في ( الإمامة والسياسة ) 1 - 70 . 55 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية أمّا بعد ، فإنّ اللَّه سبحانه قد جعل الدّنيا لما بعدها ، وابتلى فيها أهلها ، ليعلم أيّهم أحسن عملا ، ولسنا للدّنيا خلقنا ، ولا بالسّعي فيها أمرنا ، وإنّما وضعنا فيها لنبتلى بها ، وقد ابتلاني اللَّه بك وابتلاك بي : فجعل أحدنا حجّة على الآخر ، فعدوت على طلب الدّنيا بتأويل القرآن ( 2 ) ، فطلبتني بما لم تجن يدي ولا لساني ، وعصبته أنت وأهل الشّام بي ، وألَّب عالمكم جاهلكم وقائمكم قاعدكم ، فاتّق اللَّه في نفسك ، ونازع الشّيطان قيادك ( 3 ) ، واصرف إلى الآخرة وجهك

هامش
( 1 ) انظر كتاب ( خمسون ومائة صحابي مختلق ) للسيد المرتضى العسكري : ج 1 ص 113 .
( 2 ) عدوت : وثبت ، وتروى فعدوت ، ومراده بتأويل القرآن ما كان معاوية يموه به على أهل الشام فيقول : انا ولي عثمان واحق الناس بالمطالبة بدمه وقد قال اللَّه تعالى : * ( ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه سُلْطاناً ) * . وعصبته : ربطته ، وألب - بتشديد اللام - : حرض .
( 3 ) القياد : حبل تقاد به الدابة ، ونازعه القياد : لم يسترسل معه .