ولعمري ما كنتما بأحقّ المهاجرين بالتّقيّة والكتمان ، وإنّ دفعكما هذا الأمر من قبل أن تدخلا فيه كان أوسع عليكما من خروجكما منه بعد إقراركما به . وقد زعمتما أنّي قتلت عثمان ، فبيني وبينكما من تخلَّف عنّي وعنكما من أهل المدينة ، ثمّ يلزم كلّ امريء بقدر ما احتمل ( 1 ) . فارجعا أيّها الشّيخان عن رأيكما ، فإنّ الآن أعظم أمركما العار ، من قبل أن يجتمع العار والنّار ، والسّلام . قد كفانا الرضي رحمه اللَّه تعالى مئونة البحث عن مصدر هذا الكتاب . وأبو جعفر الإسكافي : هو محمد بن عبد اللَّه من أكابر علماء المعتزلة ومتكلميهم صنف سبعين كتابا في الكلام ومن كتبه كتاب ( المقامات في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ) وهو الذي نقض كتاب ( العثمانية ) على أبي عثمان الجاحظ في حياته بكتاب ( نقض العثمانية ) وقد لخص الكتابين ابن أبي الحديد في شرحه على ( نهج البلاغة ) في المجلد الثاني : ص 253 - 282 وتوفي الإسكافي سنة 240 ، وكان يقول بالتفضيل على قاعدة معتزلة بغداد ( 2 ) .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 422
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٤٢٢
هامش
( 1 ) اي جعلت الحكم بيني وبينكما من تخلف عني وعنكما من أهل المدينة اي الجماعة الذين قعدوا على نصرة الطرفين كسعد وابن عمر وأسامة بن زيد ، فان حكموا قبلنا حكمهم ، ثم ألزمت الشريعة كل واحد بقدر مداخلته في قتل عثمان .
( 2 ) شرح نهج البلاغة م 4 ص 159 والكنى والألقاب .