تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

57 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل الكوفة ، عند مسيره من المدينة إلى البصرة أمّا بعد : فإنّي خرجت من حيّي هذا ( 1 ) ، إمّا ظالما ، وإمّا مظلوما ، وإمّا باغيا وإمّا مبغيا عليه ، وإنّي أذكَّر اللَّه من بلغه كتابي هذا ( 2 ) لمّا نفر إليّ ، فإن كنت محسنا أعانني ، وإن كنت مسيئا استعتبني . بلغ أمير المؤمنين عليه السلام وهو في طريقه إلى البصرة : ان ابا موسى الأشعري - وكان والي الكوفة - يثبط الناس عن نصرته لما ندبهم لحرب أصحاب الجمل فلما نزل الربذة ( 3 ) أرسل اليه عبد اللَّه بن عباس ومحمد بن أبي بكر ، يأمره بأن يعتزل العمل ، ويتوعده ان امتنع ، فأبطأ ابن عباس وابن أبي بكر عنه عليه السلام فلما نزل ذا قار بعث الحسن عليه السلام

هامش
( 1 ) الحي : موطن القبيلة أو منزلها .
( 2 ) لما ههنا بمعنى الا كقوله تعالى : * ( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ) * .
( 3 ) الربذة - بفتح أوله وثانيه وذال معجمة - : قرية تقع عن يمين الذاهب من جدة إلى المدينة المنورة ، على بعد 146 كيلومتر عن المدينة ، وتعرف اليوم بالواسطة باسم بئر حفر هناك وبها قبر أبي ذر الغفاري رضوان اللَّه عليه ، وهو قريب جدا من الطريق المبلط وقد زرته هذه السنة ( 1389 ) صحبة الأخ العلامة الشيخ محمد باقر الناصري وجماعة من الحجاج الكرام ويقع القبر الشريف في مقبرة القرية ويتميز عن سائر القبور بأحجار مستديرة حوله وهذه الأحجار بقية أنقاض القبة التي كانت مشيدة عليه إلى وقت غير بعيد ، وعند رجليه قبران والظاهر أن أحدهما لولده والآخر لزوجته فرجائي ممن يطلع على تعليقتي هذه ان يتنبه لذلك وينبه غيره من الحجاج والمعتمرين كي لا تفوتهم زيارة هذا الصحابي الجليل .