من تدارسه ، والانتفاع بمضامينه ليودي دوره في مجال البناء والتوجيه بادرت لضبط العهد ، وشرح بعض معانيه مع تسجيل جوانب ملأت نفسي . . » إلخ والكتاب كبير الفائدة مع صغر حجمه طبع في بيروت سنة 1393 ه .
هذا مضافا إلى ما تعرض له عامة شراح ( نهج البلاغة ) بشروح مبسوطة ومختصره كل بحسب طريقته في شرح ( نهج البلاغة ) ولو أنها انتزعت من تلك الشروح لكانت عدة مجلدات .
وقد نظم العهد المذكور في غير واحدة من اللغات فقد نظمه بالفارسية الميرزا وقار الشاعر الشيرازي المتوفي سنة ( 1274 ) وقد طبع بشيراز ونظمه الفاضل محمد جلال الدين باللغة التركية .
مصادر عهد مالك وأسانيده
لقد روى هذا العهد قبل الشريف الرضي رحمه اللَّه الشيخ الثقة الجليل أبو محمد الحسن بن علي بن شعبة المتوفي سنة 332 ه . في ( تحف العقول ) باب ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ص 126 تحت عنوان « عهده عليه السلام إلى الأشتر حين ولاه مصر واعمالها » وذكر العهد بزيادة بعض الفقرات ، واختلاف في بعض الالفاظ مما يدل على أن الشريف الرضي رحمه اللَّه نقل ما اختاره من هذا العهد عن غير هذا الكتاب .
كما روى منه القاضي النعمان في كتاب ( دعائم الاسلام ) : 1 - 350
ورواه النويري في ( نهاية الإرب ) ج 6 ص 19 باختلاف بسيط جدا ولكنه يدل على أنه منقول عن غير ( نهج البلاغة ) ومهد له النويري بقوله : « ولم ار فيما طالعته في هذا المعنى ( يعني وصايا الملوك ) اجمع في الوصايا ولا أشمل من عهد كتبه علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه إلى مالك بن
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 419
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٤١٩