تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

ويوجب لك ثواب طاعته . وأعط ما أعطيت هنيئا ( 1 ) ، وامنع في إجمال وإعذار . ثمّ أمور من أمورك لا بد لك من مباشرتها . منها إجابة عمّالك بما يعي عنه كتّابك ( 2 ) . ومنها إصدار حاجات النّاس يوم ورودها عليك ممّا تحرج به صدور أعوانك ( 3 ) . وأمض لكلّ يوم عمله فإنّ لكلّ يوم ما فيه ، واجعل لنفسك فيما بينك وبين اللَّه أفضل تلك المواقيت وأجزل تلك الأقسام ( 4 ) وإن كانت كلَّها للَّه إذا صلحت فيها النّيّة وسلمت منها الرّعيّة . وليكن في خاصّة ما تخلص به للَّه دينك إقامة فرائضه الَّتي هي له خاصّة ، فأعط اللَّه من بدنك في ليلك ونهارك ، ووفّ ما تقرّبت به إلى اللَّه من ذلك

هامش
( 1 ) اي سهلا لا تخشنه باستكثاره والمن به ، وإذا منعت فامنع بلطف وتقديم عذر .
( 2 ) يعبأ : يعجز .
( 3 ) بين له ان من الأمور ما تلزمه مباشرتها بنفسه منها إجابة عماله بما يرى المصلحة في الجواب به فقد يعجز الكتاب عن كثير من ذلك ، ومنها اصدار حوائج الناس ، لأن الأعوان غالبا يحبون المماطلة في قضائها ، استجلابا للمنفعة واظهارا للجبروت .
( 4 ) امره ان يجعل لنفسه في معاملته للَّه أفضل تلك الأوقات ثم بين ان الاعمال التي يقوم فيها الوالي كلها للَّه إذا اخلص في النية .