تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

تعرف بها ضروب الصّدق من الكذب ، وإنّما أنت أحد رجلين : إمّا امرؤ سخت نفسك بالبذل في الحقّ ففيم احتجابك ( 1 ) من واجب حقّ تعطيه ، أو فعل كريم تسديه ، أو مبتلى بالمنع ، فما أسرع كفّ النّاس عن مسألتك إذا أيسوا من بذلك ( 2 ) ، مع أنّ أكثر حاجات النّاس إليك ممّا لا مئونة فيه عليك ، من شكاة مظلمة ( 3 ) ، أو طلب إنصاف في معاملة . ثمّ إنّ للوالي خاصّة وبطانة فيهم استئثار وتطاول ، وقلَّة إنصاف في معاملة ، فاحسم مادّة أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال ( 4 ) . ولا تقطعنّ لأحد من حاشيتك وحامّتك قطيعة ( 5 ) . ولا يطمعنّ منك في اعتقاد عقدة

هامش
( 1 ) فلأي سبب تحتجب عن الناس في أداء حقهم ، أو عمل تمنحه إياهم .
( 2 ) اي فان قنط الناس من قضاء مطالبهم منك اسرعوا إلى البعد عنك فلا حاجة للاحتجاب .
( 3 ) اي أكثر ما يسأل منك ما لا مئونة فيه عليك كشكاة - بفتح الشين - : اي شكاية ظلامة أو انصاف من خصم .
( 4 ) احسم : اي اقطع .
( 5 ) الاقطاع : المنحة من الأرض ، والقطيعة الممنوح منها ، والحامة - كالطامة - الخاصة والقرابة ، والاعتقاد : الامتلاك ، والعقدة - بالضم - : الضيعة ، واعتقاد الضيعة اقتناؤها ، وإذا اقتنوا ضيعة فربما اضروا بمن يليها : اي يقرب منها ، والشرب - بالكسر - : النصيب من الماء .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 406 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب