تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

كاملا غير مثلوم ولا منقوص ( 1 ) بالغا من بدنك ما بلغ . وإذا قمت في صلاتك للنّاس فلا تكوننّ منفّرا ولا مضيّعا ( 2 ) ، فإنّ في النّاس من به العلَّة وله الحاجة . وقد سألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حين وجّهني إلى اليمن كيف أصلَّي بهم فقال : « صلّ بهم كصلاة أضعفهم وكن بالمؤمنين رحيما » . وأمّا بعد فلا تطوّلنّ احتجابك عن رعيّتك ، فإنّ احتجاب الولاة عن الرّعيّة شعبة من الضّيق ، وقلَّة علم بالأمور . والاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه ، فيصغر عندهم الكبير ، ويعظم الصّغير ، ويقبح الحسن ويحسن القبيح ، ويشاب الحقّ بالباطل ، وإنّما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه النّاس به من الأمور ، وليست على الحقّ سمات ( 3 )

هامش
( 1 ) مثلوم : اي مخدوش بشيء من التقصير ، ولا منقوص بشيء من الرياء .
( 2 ) امره ان يكون متوسطا بين المنفر للناس في التطويل وبين المقصر المضيع لأركان الصلاة وواجباتها .
( 3 ) السمات جمع سمة - بكسر ففتح - وهي العلامة ، اي ليس للحق علامات ظاهرة يتميز بها الصدق من الكذب .