تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

يشغلنّك عنهم بطر ( 1 ) ، فإنّك لا تعذر بتضييعك التّافه ( 2 ) لإحكامك الكثير المهمّ ، فلا تشخص همّك عنهم ( 3 ) ، ولا تصعّر خدّك لهم ، وتفقّد أمور من لا يصل إليك منهم ممّن تقتحمه العيون ( 4 ) وتحتقره الرّجال ، ففرّغ لأولئك ثقتك ( 5 ) من أهل الخشية والتّواضع ، فليرفع إليك أمورهم ، ثمّ اعمل فيهم بالإعذار إلى اللَّه يوم تلقاه ( 6 ) ، فإنّ هؤلاء من بين الرّعيّة أحوج إلى الإنصاف من غيرهم ، وكلّ فأعذر إلى اللَّه في تأدية حقّه إليه . وتعهّد أهل اليتم وذوي الرّقة في السّنّ ممّن لا حيلة له ولا ينصب للمسألة نفسه ( 7 ) ، وذلك على الولاة ثقيل والحقّ كلَّه ثقيل . وقد يخفّفه اللَّه على أقوام

هامش
( 1 ) البطر : هو الطغيان بالنعمة ، والغفلة عند حدوثها حتى تصرف في وجهها .
( 2 ) التافه : الحقير .
( 3 ) اي لا تصرف همك - اي : اهتمامك - عن ملاحظة شؤونهم ، وصعر خده : اماله كبرا .
( 4 ) تقتحمه العيون : تزدريه .
( 5 ) اي اجعل للبحث عنهم اشخاصا ممن تثق بهم يتفرغون لمعرفة أمورهم ممن يخشون اللَّه فيهم ، ولا يأنفون من تفقد أحوالهم ليرفعوها إليك .
( 6 ) يقال : اعذر في الأمر : صار ذا عذر فيه .
( 7 ) أهل اليتم : الأيتام ، وذووا الرقة في السن اي المتقدمون فيه .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 402 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب