تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

تضرّ بمن يليها من النّاس في شرب أو عمل مشترك يحملون مئونته على غيرهم ، فيكون مهنأ ذلك لهم دونك ( 1 ) ، وعيبه عليك في الدّنيا والآخرة . وألزم الحقّ من لزمه من القريب والبعيد ، وكن في ذلك صابرا محتسبا ، واقعا ذلك من قرابتك وخاصّتك حيث وقع . وابتغ عاقبته بما يثقل عليك منه فإنّ مغبّة ذلك محمودة ( 2 ) . وإن ظنّت الرّعيّة بك حيفا فأصحر لهم بعذرك ، واعدل عنك ظنونهم بإصحارك ، فإنّ في ذلك رياضة منك لنفسك ( 3 ) ، ورفقا برعيّتك ، وإعذارا تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحقّ . ولا تدفعنّ صلحا دعاك إليه عدوّك وللَّه فيه رضى ،

هامش
( 1 ) مهنأه : منفعته الهنيئة .
( 2 ) المغبة - كمحبة - حسن العافية وإلزام الحق لمن لزمهم وان ثقل على الوالي وعليهم ولكنه محمود العاقبة بحفظ الدولة في الدنيا ، ونيل السعادة في الآخرة .
( 3 ) الحيف : الظلم ، اصحر : اكشف لهم وبين عذرك فيه ، مأخوذ من الاصحار وهو الخروج إلى الصحراء ، وعدل عن الشيء : نحاه عنه ، والرياضة : تعويد النفس على الشيء ، والاعذار إقامة العذر .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 407 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب