تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

للمنافع ، وتحكَّما في البياعات ، وذلك باب مضرّة للعامّة وعيب على الولاة . فامنع من الاحتكار فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله منع منه ، وليكن البيع بيعا سمحا ، بموازين عدل وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع ( 1 ) . فمن قارف حكرة بعد نهيك إيّاه ( 2 ) فنكل به ، وعاقب في غير إسراف . ثمّ اللَّه اللَّه في الطَّبقة السّفلى من الَّذين لا حيلة لهم والمساكين والمحّتاجين وأهل البؤسى والزمنى ( 3 ) ، فإنّ في هذه الطَّبقة قانعا ومعترّا ( 4 ) . واحفظ للَّه ما استحفظك من حقّه فيهم ، واجعل لهم قسما من بيت مالك وقسما من غلَّات صوافي الإسلام في كلّ بلد ( 5 ) ، فإنّ للأقصى منهم مثل الَّذي للأدنى . وكلّ قد استرعيت حقّه فلا

هامش
( 1 ) المبتاع : المشترى .
( 2 ) قارف : اي خالط ، والحكرة - بضم الحاء - : الاحتكار ، ونكل به إلخ : اي اصنع به صنعا تحذر به غيره إذا رآه . ولا تجاوز حد العدل .
( 3 ) البؤس - بضم أول - شدة الفقر ، والزمنى - بفتح أوله - جمع زمن وهو المصاب بالزمانة - بفتح الزاي - اي العاهة يريد أرباب العاهات المانعة لهم عن الاكتساب .
( 4 ) القانع : السائل ، والمعتر : المتعرض للعطاء بلا سؤال ، واستحفظك طلب منك حفظه .
( 5 ) صوافي الاسلام جمع صافية : وهي ارض الغنيمة . وغلاتها : ثمراتها .